العلامة المجلسي
359
بحار الأنوار
فيمكث فيها أربعين ليلة ، فإذا مضى له أربعون ليلة سمع الصوت ، فإذا مضى له أربعة أشهر كتب على عضده الأيمن " وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم ( 1 ) " فإذا خرج إلى الأرض أوتي الحكمة ، وزين بالعلم والوقار والبس الهيبة ، وجعل له مصباح من نور يعرف به الضمير ، ويرى به أعمال العباد . أقول : قد مضت الاخبار في بدء خلق الامام وخواصه في المجلدات السابقة المتعلقة بالإمامة ، فلا نعيدها حذرا من التكرار . 48 - العلل : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد البرقي ، عن أبي هاشم الجعفري ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام في حديث طويل ذكر فيه إتيان الخضر أمير المؤمنين عليه السلام وسؤاله عن مسائل وأمره عليه السلام الحسن بجوابه ، فقال الحسن عليه السلام في سياق الأجوبة : وأما ما ذكرت من أمر الرجل يشبه أعمامه وأخواله فإن الرجل إذا أتى أهله بقلب ساكن وعروق هادئة وبدن غير مضطرب استكنت تلك النطفة في [ تلك ] الرحم فخرج الولد يشبه أباه وأمه ، وإن ( 2 ) أتاها بقلب غير ساكن وعروق غير هادئة وبدن مضطرب اضطربت تلك النطفة في جوف تلك الرحم فوقعت على عرق من العروق ، فإن وقعت على عرق من عروق الأعمام أشبه الولد أعماله ، وإن وقعت على عرق من عروق الأخوال أشبه ( 3 ) أخواله - إلى آخر ما سيأتي من الخبر الطويل - ( 4 ) . بيان : في القاموس : هدأ - كمنع - هدء وهدوء : سكن . وأقول : يحتمل أن يكون المراد أنه إذا لم تضطرب النطفة تحصل المشابهة التامة ، لان المني يخرج من جميع البدن فيقع كل جزء موقعه ، وإذا اضطربت حصلت المشابهة الناقصة ، فيشبه الأعمام إذا كان الأغلب مني الرجل لأنهم أيضا يشبهون الأب مشابهة ناقصة ، وإن غلب مني الأم أشبه الأخوال كذلك ، ويمكن أن يكون بعض العروق في بدن الأب منسوبا إلى
--> ( 1 ) الانعام : 115 . ( 2 ) في المصدر : وإن هو . ( 3 ) في المصدر : أشبه الولد . ( 4 ) علل الشرائع : ج 1 ، ص 91 .